السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
357
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فقهاء المذاهب « 1 » ، وهو مضمون رواية عند الإماميّة قلّ من يعمل بها « 2 » . والمشهور عندهم نفي العدّة عليهما « 3 » . وأمّا المطلّقة الحامل فقد اتفق الفقهاء على أنّ أجل عدّتها وضع حملها « 4 » . ب - مدّة عدة الوفاة : عدّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام ، بلا خلاف فيه بين الفقهاء ، سواء كان مدخولًا بها أو لم يدخل بها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، دائماً كان النكاح أو منقطعاً عند الإماميّة غائباً كان الزوج أم حاضراً . هذا إذا كانت حائلًا « 5 » . أمّا إذا كانت حاملًا فاختلف الفقهاء في عدّتها على قولين : الأوّل : أنّ عدّتها تنقضي بوضع الحمل ، قلّت المدّة أو كثرت ، حتى ولو وضعت بعد ساعة من وفاة زوجها ، فإنّ العدّة تنقضي وتحلّ للأزواج ، ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 6 » . الثاني : أنّ الحامل المتوفّى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين : وضع الحمل أو مضي أربعة أشهر وعشر ، أيّهما كان أخيراً تنقضي به العدّة ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 7 » ، وابن أبي ليلى وبعض المالكيّة « 8 » . ج - عدّة المتمتّع بها : عدة المتمتّع بها إذا انقضى أجلها قرءان إن كانت ممّن تحيض ، وإن كانت ممّن لا تحيض وهي في سن من تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً ، هذا هو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 9 » ، ولم يتعرّض إليه فقهاء المذاهب ؛ لعدم صحّة نكاح المتعة عندهم . ويأتي تفصيل كلّ ما تقدّم في مصطلح ( عدّة ) .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 3 : 192 . الفواكه الدواني 2 : 91 . مغني المحتاج 3 : 386 . روضة الطالبين 8 : 370 . حاشية الدسوقي 2 : 470 . القوانين الفقهية : 241 . جواهر الإكليل 1 : 385 . المغني 9 : 89 - 106 . وانظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 633 - 640 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 232 - 236 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 235 - 236 . ( 4 ) انظر : كشف اللثام 8 : 107 . تحرير الوسيلة 2 : 299 ، م 5 . الفقه الإسلامي وأدلّته ( للزحيلي ) 7 : 634 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 274 - 275 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 12 . ( 6 ) البدائع 3 : 196 . حاشية الدسوقي 2 : 474 . جواهر الإكليل 1 : 364 . مغني المحتاج 3 : 388 . حاشية الجمل 4 : 454 . المغني 9 : 110 . بداية المجتهد 2 : 96 . ( 7 ) النهاية : 537 . كشف اللثام 8 : 118 . تحرير الوسيلة 2 : 301 ، م 1 . ( 8 ) بدائع الصنائع 3 : 197 . سبل السلام 3 : 196 وما بعده . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 196 - 199 .